السرخسي
905
شرح السير الكبير
معهم ، ثم أسلموا ، فمن كان منهم فارسا حين لحقوا بالمسلمين فله سهم الفرسان ، ومن كان منهم راجلا فله سهم الرجالة . وكذلك لو دخلوا من دار الاسلام مع الجيش للقتال فرسانا أو رجالة ، ثم أسلموا قبل إصابة الغنائم أو بعدها ، فمن كان منهم راجلا حين دخل استحق سهم الرجالة ، ومن كان منهم فارسا استحق سهم الفرسان . وقد طعنوا في هذين الفصلين وقالوا : قبل الاسلام ما انعقد لهم سبب استحقاق السهم ، لأنهم ليسوا بأهل لذلك . وانعقاد السبب بدون أهلية المستحق لا يكون ، فينبغي أن يعتبر حالهم بعد الاسلام لا حال مجاورة الدرب وحال اللحوق بالجيش ( ص 297 ) إذا كانوا في دار الحرب . ولكن ما ذكره في الكتاب أصح . لأنهم من أهل أن يستحقوا شيئا من الغنيمة . ألا ترى أن قبل الاسلام يستحقون الرضخ ، وذلك شئ من الغنيمة . فيه يتبين انعقاد سبب الاستحقاق لهم عند اللحوق بالجيش أو مجاوزة الدرب على قصد القتال . ثم إذا أسلموا قبل تمام الاستحقاق بإحراز الغنائم بدار الاسلام ، يجعل بمنزلة ما لو كانوا مسلمين عند ابتداء السبب في صفة الاستحقاق ، لان الصفة تتبع الأصل فيبنى عليه . وعلى هذا ل 0 ودخلوا مددا للجيش بأذن الامام ثم أسلموا قبل أن يلحقوا الجيش أو بعد ما لحقوهم ، قبل الاحراز . 1625 - ولو أن عبدا دخل دار الحرب مع مولاه فارسا يريد القتال بإذن مولاه ، فغنموا غنائم ، ثم أعتقه مولاه ، ووهب له ذلك